السيد محمد كاظم القزويني
379
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
الأرض بعد موتها ، وتعرف بركاتها ، ويزول بعد ذلك كلّ عاهة عن معتقدي الحقّ من شيعة المهدي ( عليه السلام ) فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكّة ، ويتوجّهون نحوه لنصرته » . أقول : لعل بعض ما ذكره الشيخ المفيد من العلائم قد وقع ، وبعضها سوف يقع في المستقبل القريب أو البعيد . وبعض هذه العلائم يحتاج إلى شيء من الشرح والتوضيح ، وبعضها غير واضح المراد ، ولا نستطيع بالتأكيد أن نفسّر ما أبهم منها ، ولكنّنا نبدأ - بعون اللّه تعالى - بشرح ما هو المظنون ، ولا ندّعي أنّ هذا هو المقصود لا غير : أمّا السفياني والحسني فسوف نتحدّث عنهما قريبا ، وسيأتي الكلام كذلك عن كسوف الشمس وخسوف القمر وعن الخسف بالبيداء ، في ضمن الحديث عن السفياني . وهكذا سيأتي الكلام عن قتل النفس الزكيّة والرجل الهاشمي . وأمّا إختلاف بني العباس في الملك - مع العلم أنّ حكومتهم قد انقرضت قبل حوالي ثمانمائة سنة - فلا بدّ لنا من القول : إنّ بعض الحكّام في البلاد العربيّة هم عباسيّون في النسب ولكنّهم غير معروفين بذلك . وأمّا ركود الشمس ، أو طلوعها من المغرب ، فلا يؤمن به العلم الحديث - اليوم - ولكنّنا نقول : إنّ اللّه على كلّ شيء قدير ، ولسنا